تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

30

تهذيب الأصول

اللا بشرط الموجود بالوجود السعي ، ولصوقه بها واتّحاده معها في الخارج لا يوجب إحضارها بلفظ لم يوضع لها ، ولو كان مجرّد الاتّحاد الخارجي كافياً في الإحضار لكفى فيما إذا كان اللفظ موضوعاً لنفس الماهية ، مع قطع النظر عن وجودها السعي ؛ لأنّها متّحدة معها خارجاً ؛ ولو بنعت الكثرة . وهم ودفع أمّا الأوّل : فهو أنّه قد يتخيّل امتناع عموم الوضع مطلقاً ؛ لأنّ الملحوظ بعد تنوّره بنور الوجود في أفق الذهن - لا محالة - يصير جزئياً ذهنياً مشخّصاً علمياً ؛ فإنّ الوجود يساوق الوحدة . وغفلة اللاحظ عن لحاظه وقطع نظره عن تشخّصه لا يوجب انقلاب الجزئي كلّياً . وأمّا الثاني : فهو أنّ المراد من الملحوظ ما هو ملحوظ بالعرض لا ما بالذات ، ولا طريق لنا إليه إلّا بالماهية الملحوظة كذلك ، والملحوظية بالعرض كافية في الوضع وفي صيرورته عامّاً وخاصّاً ، وإلّا لصار الوضع للخارجيات ممتنعاً كلّية ؛ لعدم نيل النفس إيّاها إلّا بواسطة الصورة الملحوظة بالذات ، كما أنّه لا يمكن لها النيل لنفس الماهية المعرّاة عن جميع الخصوصيات - حتّى عن كونها ملحوظة في الذهن - إلّا بواسطة فرد ذهني يشير به إليها ، وهذا هو الحال في الإخبار عن المعدوم المطلق بأنّه لا يخبر عنه ، وعن شريك البارئ بأنّه ممتنع .